إنَّ هذا الموقع، هو الموقع الخاص والرسمي الوحيد للاب ميشال عبود الكرملي
روحيةمقالات
نشط

وقفة في الميلاد

يأتي عيد الميلاد وتتزين الساحات بما يحلو لعين الجسد أن ترى. انه شيء جميل، والله يحب الجمال، وكل جميل هو من صنع يديه. ما يوضع في الساحات وعلى المشارف وفي البيوت وفي الصفوف والادارات، من زينة واضواءَ يُطعمُ ثمنها عائلات كثيرة تشتهي ان تملأ جوعها من فتات ما يفضل عنا، لا يدوم الاَّ لوقت قصير لأنه سيرفع عندما يمرّ العيد ويبقى وإن بقي، في ذاكرة النسيان….

          وحده يبقى، صاحب العيد… يسوع المسيح، الذي ابتدأ به تاريخنا، وتعدّ سنوننا، وبه تغيَّر مجرى التاريخ والكون.  عيد الميلاد هو عيده…عيد ميلاده، فهو وحده يستحق ان ترنو اليه انظارنا، ومنه وحده تمتلأ قلوبنا. الزينة جميلة، وهو يحب الجمال كما قلنا، ولكنها ليست إلاَّ لتدل وتعكس جماله وجمال اعماق القلوب الذي جاء ليسكن فيها ويملأها سعادة. ،  فإذا توقفنا عند الزينة فقط دون أن نسبر الى ما تدلّ عليه، صحَّ بنا المثل الفرنسي القائل: “الاصبع يدل الى السماء، والجاهل ينظر الى الاصبع”.le doigt indique le ciel, et le fou regarde le doigt. … الميلاد مسيرة ابتدأت بالشهادة والدم، باستشهاد اطفال بيت لحم، كما ابتدأ ميلاد الخليقة بقتل هابيل عن يد اخيه قايين، وكذلك ميلاد الكنيسة كان باستشهاد القديس اسطفانوس الذي نعيد له في 26 ك1 مباشرة بغد عيد الميلاد…والسلام الذي ينشده الملائكة: “وعلى الارض السلام..” هو سلام القلب، الذي جاءَ ليعطيه يسوع، “سلامي اعطيكم، سلامي أمنحكم، لا كما يعطيه العالم…”. وتوقفنا في تأملنا أيضاً على المعاني الكبيرة التي تربط بين الميلاد والقيامة. وان الميلاد الحقيقي اليومي الذي نعيشه هو  في الذبيحة الالهيّة، حيث يتجسد المسيح في بالقربان، كما تجسد في بيت لحم التي تعني بيت الخبز.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Skip to content