
ربّي أين تقيم.. هلمّ وانظر..
نعم أَذهَب وأَنظر، أدخل إلى ذاتي.. فهناك مقيمٌ ربّي.. أدخل إلى عمق أعماق ذاتي..
فهو مقيم ومنتظر.. ينتظرني ريثما أتفرّغ له، من أعمالي وهمومي الخارجيّة.. ويبقى منتظراً..
أدخل إلى ذاتي، فأقبله وأكتشف معنى حياتي، لأنّ معناها هو منه،
ويصبح لي معنى في الوجود.. لأنّ وجودي هو منه أيضاً..
ينشرح قلبي وأعيش بهناء.. وأفتح له الباب، فيدخل
وأفرش له المائدة للعشاء، ونتعشّى سويّة..
نتبادل الأحاديث، أسمعه يسمعني.. نعم هذه هي الحياة.. الحياة ليل طويل بدونه، وقصير معه..
ليل الإيمان هي الحياة، لأنّ هناك كثير من الحقائق لا أفهمها..
ليل العقل، لأنّ هناك أيضاً أشياءً لا أستوعبها…
أكون معه، هو بقربي، ينظر إليّ، أنا له
فهل أخاف ولِما الخوف.. فلا شيء يُقلقني.. إنّه ربّي حبيبي.
معه أنتظر نور الصباح في المساء، مع أنّه هو النور، وهنا السماء.
فاعطني ربّي أن أبحث عنك في كلّ لحظة من حياتي، في كلّ عمل دعني أفتّش.
وإذا كانت هناك إرادتك، فهي كلّ ما أبتغي..
وإن كنت أقصّر وأخطئ بشيء، فأنت تعرفني أكثر ممّا أعرف ذاتي..
بروحك القدوس املأني لأعيش معك وأمتلئ من نورك وحبّك،
وهذا الحبّ أريد أن أعطيه لكلّ إنسان ألتقي به،
دع الناس ترى وجهك فيَّ، ولا أريد إلاّ أن أكون صورةً لك..
نعم هكذا أريد أن أقضي حياتي.. اجعلني أعيش إنجيلك.. أعيش حياتك
معك أصلّي.. معك أبشّر.. معك أتألّم.. ومعك أقوم.. ومعك أصعد إلى السماء..
ومعك أظلّ حاضر، وفي السماء أُكمل رسالتي التي عجزت عن إتمامها هنا..
بكَ ربي ابقى حراً.. ولكن خذ حرّيتي واجعلها بكَ، لاني اريد أن أكون بذاتي لك…
نمجّدك إلى الأبد يا ربّ. آمين.




