
استقبل الرئيس عون، رئيس رابطة كاريتاس لبنان الأب ميشال عبود وأعضاء مجلس إدارة الرابطة، الذين جاؤوا لدعوته للمشاركة في القداس الاحتفالي بمناسبة اليوبيل الذهبي لكاريتاس.وفي مستهل اللقاء، القى الأب عبود الكلمة التالية:
“جئنا الى فخامتكم باسم مجلس رابطة كاريتاس لبنان، التي تعمل من أجل كل لبنان وفي كل لبنان، لدعوتكم الى الاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيس كاريتاس. انطلقت كاريتاس في العام 1972 من صيدا، وكانت حاضرة بعدها في كل المراحل والأزمات التي واجهها لبنان.



وبعد موافقة غبطة البطريرك الراعي على افتتاح السنة اليوبيلية بقداس احتفالي يقام في 26 حزيران المقبل في بازيليك سيدة لبنان في حريصا، يشرفنا دعوة فخامتكم للمشاركة في هذا القداس بمناسبة مرور 50 سنة على تأسيس رابطة كاريتاس لبنان.
وأغتنم فرصة زيارتنا هذه، لأطلعكم على ما تقوم به كاريتاس اليوم. تخدم كاريتاس سنوياً نحو 900 الف شخص، في القطاعات الاجتماعية والطبية والتنموية والتربوية، كما تخدم اللاجئين السوريين بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والعاملات الاجنبيات في لبنان، والأشخاص المحتجزين الذين ليس لديهم أي معين.
ونتمنى بمساعدتكم، ان تكون كاريتاس حاضرة على خريطة المجتمع الدولي، لأننا نعيش في لبنان اليوم ما يسمى “الفقر الجديد” الذي يعاني منه أصحاب الدخل المحدود والذين يلجأون الى كاريتاس طلبا للمساعدة. وقد طلبنا أيضا من قداسة البابا فرنسيس في خلال لقائنا به قبل أشهر، أن يرفع صوت كاريتاس الى المجتمع الدولي لتقديم الدعم. وهذا ما بدأنا العمل عليه بالتنسيق مع البطريرك الراعي والسفير البابوي”.
ورد الرئيس عون مهنئاً الحاضرين باليوبيل الذهبي الذي تحتفل به رابطة كاريتاس لبنان، وبالعمل الإنساني الكبير الذي تقوم به منذ 50 سنة الى اليوم، “هذا العمل الذي يكمل ما تقوم به المنظمات الدولية في الوقت الحاضر”، وأضاف :” أنا متأكد من امتنان الشعب اللبناني بأسره لكم، كما اود ان اعبر لكم عن شكر الدولة بمؤسساتها لما تتحملونه من أعباء”.
واعتبر رئيس الجمهورية أن الدعم الذي تقدمه مؤسسات مثل كاريتاس، وغيرها من المنظمات المحلية والدولية، بات سنداً أساسياً في المرحلة الراهنة، لعدد كبير من العائلات التي تعاني بشدة نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية، “وان كان لا يعفي الدولة من واجباتها في العمل بكل مؤسساتها، للنهوض من التدهور الذي وصلت اليه الأوضاع، من ضمن رؤية اقتصادية ومالية واضحة تؤسس للخروج من الأزمة الحالية”.
وشدد الرئيس عون على ضرورة تحييد الحاجات الإنسانية، والمساعدات التي يتم تقديمها، عن الأهداف السياسية، حفاظاً على كرامة الناس وحقهم بالعيش الكريم.




